مرحبا بك أيها الرائع و أيتها الرائعة في مقال جديد عبر مدونة أوديولابي و الذي سنعرض فيه 10 مخاوف تمنعك من الإبداع وكيفية التغلب عليها.
إستمع لهذا المقال و حمل المزيد عبر تطبيق أوديولابي للمقالات الصوتية 👈 حمله مجانا
ربما سمعت الناس يقولون أن كل شخص هو بالضرورة شخص مبدع. يبدو أن الأطفال الصغار كذلك بالتأكيد. ولكن الكثير منا يفتقد تلك الثقة الخلاقة أثناء مرورنا الى مرحلة المراهقة وحتى سن البلوغ فنتحول الى شخص يخشى الأفكار الإبداعية.
يعتقد الدكتور " ويل شوتز" وهو عالم نفس بارز ورائد في حركة الإمكانات البشرية، أن الخوف هو أكبر مانع للإبداع. فبدلاُ من خلق شيء جديد ، يتم كبح جماح الكثير منا في محاولة تجنب عواقب خوفنا.
تقول " إيليزابيث جيلبرت" مؤلفة كتاب Eat, Pray, Love أن..
الخوف والإبداع هما توأمان ملتصقان، وما يمنع الناس عن الإبداع هو أنه في محاولتهم لقتل الخوف، ينتهي بهم الأمر الى القضاء على الإبداع ايضا.
في ما يلي أكثر المخاوف شيوعا:
10 مخاوف تمنعك من الإبداع وكيفية التغلب عليها
1- الخوف من كونك لست مبدعًا
الذين يعانون من هذا الخوف لا يعتقدون أنهم مبدعون في المقام الأول. لقد سلّموا بأنهم لا يمكن أم يكونوا مبدعين. في بعض الأحيان يرون أنفسهم عقلانيين جدا، أو مملين جدا ليكونوا مبدعين. قد يقولوا أشياء مثل " ليس لدي أي ذرة ابتكار".
غالبا ما ينسى هؤلاء الطرق التي يبرز بها الإبداع كل يوم، لكنهم يرفضونها.
قد يهمك: يتمتع المفكرون المستقلون حقًا بهذه السمات الـ5
2- الخوف من الفشل
يقال لنا مرارا وتكرارا أن أفضل طريقة للتعلم هي التجربة. ومع ذلك فإننا نتعرض للإنتقاد طوال حياتنا عند القيام بخطأ.
لا عجبا من أننا نخشى الفشل ولا عجب من أن السعي وراء الكمال منتشر. عواقب الفشل تبدو ضخمة. عند الفشل في الامتحانات يقال لنا أننا لن نحصل أبدا على وظيفة. إذا فشلنا في عملنا سوف نخسر معاشنا. فالفشل يجعل كل شيء غير مستقر.
ومع ذلك فإن معظم رجال الأعمال والمُبتكرِين يفشلون في كثير من الأحيان. لكنهم يُنمّون لديهم مرونةُ للتعامل مع الفشل، لأن الطريقة الوحيدة للقيام بشيء جديد هي تعلّم كيفية التعامل مع الفشل.
3-االخوف من المجهول
لا يكون الإبداع إلا عندما يكون الناس غير واضحين بشأن الشكل النهائي له. وسواء كانوا بصدد إنشاء برنامج كمبيوتر أو لوحة فنية أو بدء عمل جديد، فإن التصميم الجديد يتخذ في كثير من الأحيان شكلاً لم يكن متوقعا من قبل مصممه.
عادة ما تكون الإبداعات المذهلة أبعد ما تكون عن نقطة البداية. إن الإستعداد لرحلة الإبداع يتطلب منك التخلي عن أفكارك المسبقة والاستعدادا للذهاب إلى الأماكن التي لم تكتشفها من قبل.
4- الخوف من أن تكون غير منظّم وغير منطقي
العقلانية ذات قيمة عالية في ثقافتنا. ولكن في حين أن الدماغ الأيسر يستطيع صناعة روابط منطقية ، فالدماغ الأيمن يسمح لإبداعنا بالتدفّق .
هذا ما عبّر عنه ألبرت أينشتاين ب:" العقل الفطري هو نعمة مقدسة والعقل العقلاني هو خادم مخلص. لقد أنشأنا مجتمعًا يكرّم الخادم وينسى النعمة."
قد يهمك: النجاح المالي: العادات السبع للنجاح المالي الشخصي
5- الخوف من أن يُحكَم عليك
يمكن أن يجرحك الحكم عليك من قبل الناس. يمكن أن يترك ذلك حرجا أو أسوأ. لقد مررنا جميعا بوقت عصيب عندما ألحق بنا حكم الآخرين علينا الضرر.
في بعض الأحيان حتى الاحكام التي لا تهدف غلى إيذائنا ، قد تفعل ذلك مع الأسف. في بعض الأحيان نشعر بعدم التقدير أو التجاهل. أو حتى عندما يشيد شخص بعملنا ونعتقد أنه يفعل ذلك مجاملة سوف نشعر بسوء الفهم.
غالبا ما يبدو أن طريقة تجنب الحكم هي عدم القيام بأي شيء يمكن الحكم عليه. لكن من خلال ذلك نُبقي أنفسنا في مستوى صغير. نحن نهدر الإمكانات الهائلة الموجودة بداخلنا.
وأكبر من يمكن أن ينتقدنا ويصدر أحكاما علينا هو ذاك الناقد الداخلي الذي يحاول أن يحافظ على سلامتك من حكم الآخرين. لكنه في الحقيقة يمنعك من تحمل مخاطر معقولة أو تجربة شيء جديد .
6- الخوف من الكشف عن نفسك
يمكن للإبداع أن يجعلنا نشعر بالخصوصية وذلك قد يشعرنا بالضعف إذا ما عرضناه على الآخرين. كلما عملت على شيء ما بجدّ ، كلما ابتعدت أكثر عن منطقة راحتك ، كلما ازدادت أهميته بالنسبة لك وكلما زادت المخاطر التي يمكن أن تشعر بها لفتحا الطريق أمام المنتقدين.
قد يهمك: مهارات فن الإقناع والتأثير على الآخرين
7- الخوف من الرفض
البشر اجتماعيون بطبعهم. وقد تبين أن الشعور بالوحدة لا يؤثر فقط على صحتنا العقلية ، بل على صحتنا الجسدية وحتى أمل الحياة عند الولادة. لذا ، هل من العجب أن نكون خائفين جدا من الرفض؟
تُعلمنا المدارس ان نتوافق مع المعايير الإجتماعية. غالبا ما يتم الحديث عن الأشخاص المبدعين كغريبي الأطوار.
هذا ليس جديدا. لقد تم رفض المتميزين عبر التاريخ وتم الحديث عنهم على انهم يعادون العادات ويعطلون النظام. أُجبر غاليليو على التراجع عن دليله على أن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس. كما أن "فان جوخ " أحد أشهر الفنانين في العالم ، لم يبع سوى لوحة واحدة خلال حياته.
8- الخوف من أنك لا تستحق
الكثير منا يقارن نفسه بالآخرين ويجد نفسه يفتقر للكثير. في الواقع حتى رجال الأعمال الناجحين يمكن أن يشعروا بأنهم لم ينجحوا الا عن طريق الصدفة، وأنهم يخدعون الأخرين ولا يستحقون أن يكونوا ما هم عليه. إنهم يشعرون بذلك برغم وجود دليل كالثناء أو المؤهلات أو النتائج الإجابية على عكس ما يشعرون به.
هذا الشعور المزيف شائع جدا لدرجة أنه أعطيَ إسمًا وهو : "متلازمة الدجل"، ينتشر هذا بشكل خاص لدى النساء والأقليات ، وهؤلاء أشخاص لديهم قدرة على التشكيك بشكل مباشر أو غير مباشر طوال حياتهم.
يمكن للأشخاص الذين يعانون من هذه المتلازمة أن يأخذوا أي علامة على أن عملهم ليس مثاليا كما كانوا يأملون كدليل إثبات على أنهم ليسوا جيدين بما فيه الكفاية. وهذا يمكن أن يردعهم حتى عن المحاولة.
9- الخوف من عدم المكافأة
الصورة التقليدية للفنان المُعدم الذي يعيش في عِلّية تسيطر على ثقافتنا. هذا يتركنا نعتقد أن الإنغماس في ابداعنا لا يمكن أن يؤدّي إلا إلى الفقر والغموض.
للمضيّ قدُما ، أو حتى لإطعام عائلتنا، نحن نعتقد أنه من الضروري اتّباع مسارات توظيفية عقلانية، مثل الأعمال التجارية أو القانون والطب. أي شيء آخر غير ذلك سيؤدّي الى المعاناة المادية.
10- الخوف من الخطوة الأولى
البداية هي عادة الجزء الأصعب في أي شيء ذي قيمة. قبل أن تبدأ ، يبدأ الاحساس بالترقب وينتج هذا خوفا قبل أي تعامل مع مشكلات حقيقية بعد.
هذا هو الوقت الذي يصبح فيه ذهنك مشوشا، ويملأك بالقلق بدل تركك تعمل أو ربما يتم تجميد عقلك تماما.
هذا ما يُعرف ب"قَفلة الكاتب"، لكن التأثير نفسه ينطبق على جميع المساعي الإبداعية. يجعل الناس يماطلون ويُفقدهم سمعتهم. و"قفلة الإبداع" تؤثر على أشهر وأكثر الناس إبداعًا.
دوجلاس آدمز، مؤلف كتاب" The Hitchhikers Guide to the Galaxy" كان منتجي كتابه يحصرونه في جناح فندقي لمدة ثلاثة أسابيع لكي يكتب في النهاية الكتاب الرابع في سلسلة the Hitchhiker، لأنه قد اضاع وقتا طويلا.
يذكّرنا فرانكلين روزفلت ويقول:" دعونّي أؤكّد اعتقادي الراسخ بأن الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف نفسه، الخوف غير المنطقي وغير المبرر يشلّ الجهود المطلوبة لتحويل التراجع الى تقدّم"

إرسال تعليق