كيف تتحكم في تعلقك العاطفي بالآخرين: 8 قواعد بسيطة يجب اتباعها

التعلق العاطفي


"التعلق هو أكبر صانع للأوهام. يمكن التعايش مع الواقع فقط من قبل شخص مستقل. "

- سيمون ويل

 

هل تعيش حيرة وارتباكا في اتخاذ القرار الصحيح فيما يتعلق بشخص تحبه أو تريد أن تصادقه؟ على الأغلب جميعنا نمر بذلك.

ولكن ميلك نحو التعلق العاطفي والوقوع في حبّ شخص ما بسرعة قد يتركك في النهاية في وضع سيء حيث تكون أكثر عرضة للرفض أو الأسى. 

يمكن أن تكون أيضًا في موقف تنسجم فيه فعليًا مع الشخص الذي تريد أن تكون معه ولكنك لا تريد التسرّع، لأن التسرع في العلاقة أمر قد يؤدي إلى تدميرها. ومن ثم، ينبغي التحكم في التعلق العاطفي.


مفهوم التعلق العاطفي:

يشير التعلق العاطفي إلى مشاعر التقارب والمودة التي تساعدنا في الحفاظ على العلاقات بمرور الوقت.

يلعب التعلق دورًا مهمًا في الاتصال البشري. يمكن للروابط المبكرة التي تشكلها مع الوالدين وأفراد الأسرة أن توجه وتشكل الروابط التي تطورها مع الأصدقاء وشركاء الحياة.

يمكنك أن تصبح متعلقا بالناس حتى بدون انجذاب رومانسي أو جنسي. إذ يساعدك الشعور بالقرب من شخص ما على الترابط ويزيد من إحساسك بالاتصال. قد يساعدك هذا التعلق على الشعور بالأمان والراحة والسعادة.

ولكن كيف يمكنك معرفة ما إذا كان تعلقك بالآخرين يضرك؟ لدينا كل الإجابات والتوجيهات لك. فيما يلي 8 طرق للتحكم في التعلق العاطفي.


1. كن واضحا حول رغباتك

كن واضحًا بشأن ما تريده من العلاقة ولماذا تريده. إن هذا الوضوح يساعدك لتفهم ما إذا كنت ترى أن العلاقة يمكن أن تستمر على المدى الطويل أم لا ، وسواء كنت تلبي احتياجات شريكك والعكس صحيح.

الوضوح مفيد للغاية ويسمح لك بتقييم نفسك و العلاقة بناءً على الالتزام الذي تريده أو إذا كان موجودًا من الطرف الآخر. وفقًا لذلك، يمكن التسليم للتعلق الصحي بشريكك أو لتجاوز العلاقة.


2. قلّل درجة التواصل

كن صارمًا مع نفسك بشأن مدى اتصالك بأي أشخاص ترى أن لك معهم فرصة لبناء علاقة. لا تراسلهم طوال اليوم. لا تقض كل وقت فراغك معهم. لا تتخلى عن أصدقائك من أجلهم. ولا تدعهم يصبحون محور تركيزك الرئيسي. واكب اهتماماتك ولا تدع حياتك تدور حول أي شخص.

إذا كان هناك شخص ما على وجه التحديد تفكر فيه الآن، فإن الشيء نفسه ينطبق عليه. لا تغص مباشرة في هذه العلاقة الجديدة. خذ الأمور تدريجيًا، ودع التواصل بينكما ينمو بشكل طبيعي ومستدام، بدلاً من الانتقال من حالة إلى أخرى بين عشية وضحاها.


3. تجنب العلاقة الحميمة في بداية علاقتك

في عملية التخلص من سيطرة التعلق العاطفي، تعتبر العلاقة الحميمة أكبر ممنوع. التورط الجنسي هو أسهل طريقة لتطوير التعلق الذي يضرّك. لا بأس بذلك إذا كنت تريد الالتزام ولكن في أي سيناريو آخر، حاول أن تمنع نفسك من ممارسة الجنس.

إذا كنت في علاقة جديدة، الاندفاع نحو الجنس قد يؤدي إلى نتائج عكسية. بدلا من ذلك، انتظر واستمتع بفترة البدايات التي تأتي مع كل علاقة جديدة و تؤدي إلى بناء الثقة أولاً. ما تبقى يصبح أسهل بعد ذلك فقط وتحدث الأمور بشكل طبيعي.


4. تذكّر أنّ الحاضر هو كل ما لديك

ضع حدًا لكل الأفكار المستقبلية حول "التواجد معًا". توقف عن العيش في المستقبل. إنه فعل ضار مثل العيش في ماضيك. عش في الحاضر وتعامل معه. وفي كثير من الأحيان ، ستجد أنّ ذلك أكثر من كاف. بالنسبة للأشخاص المرتبطين، عندما تبدأ علاقات جديدة في الظهور، يبدأ الناس عادةً في تخيل السيناريوهات الافتراضية في المستقبل ، بينما يتجاهلون تمامًا الحاضر الجميل الموجود تحت تصرفهم ويفقدون متعته. وهذا يتسبب في تدمير أقوى العلاقات في نهاية المطاف. 


5. إياك والتخلي عن الأسرة والأصدقاء بسبب ارتباطك العاطفي

إذا كنت متقلبًا وعرضة لسهولة التعلّق العاطفي، فعليك الامتناع عن استثمار وتكريس كل وقتك واهتمامك لهذا الشخص ونسيان كل الأشخاص الآخرين في حياتك. ففي حالة عدم سير الأمور كما تريد، لن تبقى وحيدا عندما يغيب ذلك الشخص. يجب أن يكون الشخص جزءًا من حياتك ، ولا يجب أن يصبح حياتك. تكريس الوقت للعائلة والأصدقاء والحفاظ على حياة اجتماعية طبيعية أمر مهم طوال الوقت. الاهتمام بعلاقتك فقط والتخلي عن أقرب أقربائك ليس علامة على الحب بل عدم النضج.


6. لا تخف من الالتزام والتعمق في العلاقة

مناقشة موضوعات عميقة مثل الحياة والأهداف المهنية والمعتقدات والسياسة والزواج يمكن بالطبع أن يكون ثقيلا و مرهقا بالنسبة للمبتدئين في العلاقة. يستغرق الأمر وقتًا لتصل إلى هناك في النهاية، وهذا يحدث دائمًا بشكل طبيعي. فبعد مرور وقت كاف في العلاقة، فإن تطويرًا معينًا للمواضيع العميقة يعد أمرًا صحيًا وضرورة.

إذا كان هذا المستوى من الالتزام والعمق يجعل الشخص الآخر غير مرتاح أو غير مهتم ، فقد يكون ذلك علامة على سوء نواياه ومنظوره لهذه العلاقة، وطموحاته معك.


7. خذ كل الوقت الذي تحتاجه

عندما يتعلق الموضوع بالحب والتعلق ، فإن الأمر يتطلب وقتًا. لا شيء جيد ينتج عن التسرع في العلاقات. الدخول في علاقة هي في الواقع خطوة مهمة في حياة أي شخص. لذلك لا ينبغي التسرع في أي من مراحلها. تعرف على الشخص ، واقضِ الكثير من الوقت معه، تعرف على ما يحبه وما يكرهه  واستمتع بكامل التفاصيل الصغيرة والأوقات التي تمضيانها معا كما ينبغي. حتى عند الانفصال، يجب منح الوقت الكافي ليتم ذلك لأن الانفصال له تأثير كبير عقليًا ونفسيًا.


8. ذكّر نفسك بقيمتك

اعمل على تعزيز حب ذاتك واحترامها. اعتن بنفسك و اعتن بجسمك وعقلك. ذكّر نفسك أنك تستحق أفضل ما يوجد في العالم ، وأنه يفضّل أن تكون وحدك على أن تكون برفقة شريك لا يفيدك. كلما زاد مدى احترامك لذاتك ، قل احتمال وقوعك في حب الأشخاص الذين لا يستحقونك ، وقلّ معه احتمال تعرضك للأذى.

إذا كانت معاييرك منخفضة جدًا أو كنت تخشى أن تكون وحيدًا ، فمن الأرجح أنك تتعلق عاطفيًا بأشخاص ليسوا مناسبين لك. لذا ننصحك بأن تتبع هذه القواعد الثمانية لتكسب علاقات صحية. إن امتلاكك لحالة ذهنية وروحية صحية يجذب تلقائيًا الأشخاص المناسبين لك. حين تجدهم، يمكن قبول تعلقك العاطفي بهم.

إرسال تعليق

Post a Comment (0)