"لا نهاية للتعلّم. ولا يعني ذلك أن تقرأ كتابًا وتجتاز امتحانًا وتنهي تعليمك. إن الحياة كلها من لحظة ولادتك إلى لحظة وفاتك هي عملية تعلم ". - جدو كريشنامورتي
العالم يتطور من حولنا أسرع من أي وقت مضى. التكنولوجيا والطب وفهمنا للسلوك البشري وعلم النفس - هذه هي بعض المجالات العديدة التي تحقق تطوّرات هائلة عامًا بعد عام. وفي هذا السياق، من الواضح جدًا أن تعليمنا الرسمي الأولي لم يعد كافيًا للحفاظ على مكانتنا في هذا العالم سريع الخطى مما يجعل تعلم مهارات جديدة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ولذلك من المهم للغاية أن لا تحدد تلك المجالات والمهارات الأكثر طلبًا بشكل عام فقط ولكن أن تكون أيضا مصمّما جدًا على مطابقة تلك المهارات مع نقاط قوتك ومعرفتك الحالية. ومن خلال توسيع هذه المعرفة الموجودة بالفعل، فإنك تمنح نفسك فرصة للنمو حتى تتمكن من مواكبة نسق الحياة.
ولكن من الجيد أيضًا أن تنظر إلى ما هو أبعد منطقة راحتك. قد تبدو العديد من المهارات مخيفة في البداية لأنها تبدو مرهقة للغاية وجديدة عليك. وقد تكون خائفًا من التفكير فيها لأنك تخشى أن تجد نفسك عالقًا أو تفشل إذا بدأت في طريق التعلّم.
ولذلك من الجيّد أن تعرف أن كل شخص تراوده هذه الأفكار وأن كل شيء جديد في الحياة يكون مخيفًا في وقت ما. ولكن بمجرد أن تتشجّع وتكون عازما، فإن تعلّم مجال جديد لن يبدو مخيفًا للغاية.
هناك عدد لا يحصى من المهارات ، والكثير منها مطلوبة بشدة. من خلال تخصيص الوقت وتعلم مهارات جديدة وبذل جهود مدروسة للتعامل مع هذه المجالات، فإنك تمنح نفسك فرصة إضافية لاكتشاف شغف جديد في الحياة. وإلى جانب ذلك، قد تجد طرقًا جديدة لكسب لقمة العيش أو ببساطة لعيش حياة أكثر إرضاءً.
تعلم مهارات جديدة: 8 مهارات مطلوبة للغاية يمكن تعلّمها عبر الإنترنت !
فيما يلي عشر مهارات يمكنك تعلّمها بسهولة من خلال الدورات التدريبية عبر الإنترنت، سواء كانت الدورات مباشرة أو مسجّلة تتعلّمها بنسقك الخاص. وهذه المهارات تصبح أكثر طلبا يوما بعد يوم. عند تعلم مهارات جديدة، لست مضطرًا إلى تجربتها جميعًا. بدلاً من ذلك اختر المهارات التي تشعر أنها قد تفيدك أكثر وابدأ طريقك.!
1. الكتابة
عندما يسمع الناس عن الكتابة ، فإنهم يفكرون على الفور في تأليف الروايات أو الكتب. ولكن هناك الكثير للكتابة عنه غير ذلك. من المحتمل أنك كل يوم تكتب في عملك، أو أنك تنشر شيئًا على الفيسبوك، أو أنك تكتب بريدًا إلكترونيً شخصيًا أم مهنيّا. الكتابة شيء يقوم به الجميع في كلّ المجالات وتعزيز هذه المهارة سيحسن تواصلك في جميع جوانب الحياة.
بعض أفضل مجالات الكتابة التي يمكن صقلها بسهولة من خلال دورة تدريبية عبر الإنترنت هي الإيجاز والوضوح والقواعد والبنية والتنسيق. فقط تذكر أن سيرتك الذاتية يجب أن تكون مكتوبة جيّدا أيضًا. وكلما كنت أفضل في ذلك زادت فرصك في التميز.
2. اللغات الأجنبية
كلما تطورت الحضارة، بدأت الحدود الثقافية في الاندماج. وهذا لا يعنى تشويش تلك الحدود أو فقدان الهوية ولكن يعني الاندماج لتحسين الحياة وتسهيلها.
ترتبط الثقافات ببعضها البعض بينما تتعلم أيضًا من تجارب ووجهات نظر بعضها البعض. ولذلك فإن تعلم لغة أجنبية سيجعلك في المقدمة. إضافة إلى ذلك، أظهر البحث العلمي أن تعلم لغة ثانية يحسن عقلك وتفكيرك النقدي.
3. التصميم
التصميم موجود في كل مكان من حولنا ، وهو يؤثر على خياراتنا و قراراتنا وأفعالنا. صمم شخص ما موقع الويب الذي تستخدمه الآن وصمم شخص آخر الشاشة التي تنظر إليها والكرسي الذي تجلس عليه. لقد حصلت على هذه العناصر بسبب قيمتها الوظيفية من ناحية، ولكن أيضًا بناءً على شكلها ومظهرها.
عندما تتعلم كيفية تكييف عملك بصريًا وجعله أكثر جاذبية، فإنك تكتسب مهارة تميزك عن البقية. يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل تعلم كيفية تصميم العروض التقديمية بشكل أفضل. يمكن أن يكون تعلم كيفية تنسيق سيرتك الذاتية بطريقة ممتعة للعين أو إنشاء قالب جذّال لمدونتك سببا ليرغب الآخرون في تصفحها وقراءتها.
يمكن أن يكون التصميم معقدًا ، لكن أساسياته ليست كذلك. من خلال عدد قليل من الحصص التعليمية عبر الإنترنت، يمكنك بسهولة صقل مهارة التصميم، والبدء في تطبيقها على وظيفتك أو هواياتك.
4. العرض التقديمي
مهارات العرض هي أكثر من مجرد عرض باوربوينت جميل. إنها مزيج من التحدث والتخيل والشخصية. عندما تقدم شيئًا ما ، ينتج جزء من عرضك التقديمي من المادة التي أعددتها (نصي ، مرئي ، صوتي) ، وجزء آخر منك أنت كمقدم للعرض. ستجعلك السيطرة الجيدة على كلا الجانبين تقدّم بشكل أكثر فاعلية.
هذا النوع من المهارة قابل للتطبيق في وظيفتك وفي عديد من المواقف الأخرى. ربما تكون ندوة تدرسها أو خطابا عليك أن تلقيه في سياق منظمة أنت جزء منها. في كلتا الحالتين، هناك العشرات من الدورات التدريبية المتاحة عبر الإنترنت والتي ستساعدك على صقل هذه المهارة والبدء في استخدامها. يعد الجمع بين مهارات التصميم و مهارات العرض والتواصل مزيجًا فعّالا من شأنه أن يدفعك حقًا إلى الصدارة.
5. مهارة البيع
من اللحظة التي نتقدم فيها إلى الكلية حتى آخر وظيفة لنا ، لا نتوقف أبدًا عن البيع. نبيع باستمرار مهاراتنا ومعرفتنا وأفكارنا لمن حولنا. تعلم كيفية البيع يعني تحسين خبرتك في العديد من المجالات الأخرى ، مثل التواصل والقراءة وفهم الآخرين والإقناع والعرض التقديمي.
يساعد تحسين مهارات البيع أيضًا على صقل مهاراتك في التفاوض. يمكنك تطبيق هذه المهارات في حياتك اليومية ، حتى في المواقف الشخصية مثل شراء سيارة جديدة أو منزل جديد. عندما تتعلم مهارة البيع فإنك تحسن طريقة الاستماع والتحدث إلى الناس وكيفية تقديم أفكارك بوضوح ودقة وكيف تكون أكثر إقناعًا.
لا يهم نوع المهنة التي تعمل بها ، فأنت تبيع دائمًا شيئًا ما وهذا هو سبب كون تحسين مهارات البيع لديك سيمنحك ميزة مهمة في كل مكان في العالم.
6. الذكاء الاصطناعي
أعلم أن الذكاء الاصطناعي يبدو وكأنك تبني روبوتات جاهزة للسيطرة على العالم ، لكن الأمر ليس كذلك - على الأقل ليس في الوقت الحالي.
يشير الذكاء الاصطناعي إلى استخدام الآلات - أو أجهزة الكمبيوتر والاستفادة من قوتها الحسابية الهائلة لتحليل مجموعات البيانات الكبيرة وتحديد التفاصيل وبناء المخطّطات والتنبؤ بتطور الظواهر المختلفة. على الرغم من أن المجال نفسه واسع بشكل استثنائي ويمكن أن يصبح معقدًا للغاية ، إلا أن هناك مجالات للذكاء الاصطناعي يمكنك فهمها من الدورات التدريبية عبر الإنترنت واستخدامها في عملك اليومي لتحسين فعاليتك.
وتصبح هذه المهارة مهمة للغاية إذا كانت وظيفتك تتضمن بيانات وإحصائيات. ربما لن تكون قادرًا على استخدامها لتحقيق ربح كبير، لكنها ستساعدك في حياتك المهنية، وربما حتى في بعض الهوايات.
7. إنتاج الفيديوهات
من الواضح أن الفيديو ليس جديدًا. ولكن الجديد هو أنه باستخدام برنامج بسيط نسبيًا، يمكنك تحرير مقطع تم التقاطه بهاتفك وجعله يبدو احترافيًا مثل أي محترف حقيقي ينتج الفيديوهات. يمكنك رؤية هذه الظاهرة على اليوتيوب و منصات الفيديو الأخرى التي يمكن فيها صناعة المحتوى.
لم يعد تحرير وانتاج الفيديو مقتصرين على الاستوديوهات الكبيرة والمحترفين. يستخدم بعض صانعي المحتوى الأكثر نجاحًا كاميرا و ميكروفون وجهاز كمبيوتر محمول، والنتائج تكون رائعة.
إن امتلاك هذه المهارة لن تميزك فقط عندما يتعلق الأمر بمهنتك، ولكنها ستسمح لك أيضًا بالتوسع في هوايات أخرى.
8. تطوير تطبيقات الجوال
"يوجد تطبيق لذلك" لم يعد قولًا مبتذلًا لأنه يكاد يكون صحيحًا. اعتبارًا من عام 2020 ، كان هناك أكثر من أربعة ملايين تطبيق متاح للتنزيل بين غوغل بلاي و آبل ستور. هذا رقم مثير للإعجاب. إذا كنت تبحث عن أي شيء تقريبًا، فإنك سترغب في العثور على تطبيق لذلك.
هذا يعني أنك أينما ذهبت ومهما فعلت ، ستكون هناك دائمًا حاجة لإنشاء التطبيقات واستخدامها. النبأ العظيم هو أن صناعة تطوير التطبيقات أدركت ذلك منذ فترة طويلة وعملت بجد لجعل إنشاء التطبيقات أمرًا يسيرًا على المطورين. في غضون ساعات قليلة من الدورات التدريبية عبر الإنترنت، يمكنك إنشاء أول تطبيق جوال لك.
يمكن أن يكون شيئًا لهواياتك أو عملك الخاص أو شيئًا يمكنك اقتراحه في وظيفتك الحالية. ولكن كن واثقا أنّ مجرد امتلاك هذه المهارة في سيرتك الذاتية سيفتح لك المزيد من الأبواب ويفتح لك العديد من الفرص.
إرسال تعليق