نظرية تأثير الجدة-هل نحن ضحية جيناتنا؟

"نظرية تأثير الجدة" هل نحن ضحية جيناتنا؟

مرحبا بكم أيها الرائعون

قوة التصور هي التي تتحكم في البيولوجيا لان أسلوبالحياة هو الذي يحدد سلوكنا و يتحكم في جيناتنا كما أنه يستطيع صياغة شفرة الجينات.

أنت لست ضحية جيناتك.

و لكنك المسئول فيما يتجلى لك في حياتك ! ما تؤمن به يتمثل في حياتك من الداخل و الخارج! 
سأريك من أين تأتي معتقداتك و سأشرح لك لما هو من الصعب جدا تغيير تلك المعتقدات حتى لو تحدثت إلى نفسك الأمر لا يجدي نفعا سأعطيك السبب من الناحية العصبية لما الأمر صعب! ثم سأريك كيف من السهل تغيير معتقداتك! 
سبب مشاكلك هو التصور، تصورك عن حياتك عن ماضيك و القلق من مستقبلك .
التصور هو ما يحدد الحياة..و لا يوجد اثنان يرون العالم من نفس المنطلق.. لأن تصور كِلا منهما مختلف، دعونا نقوم بعمل اختبار لقوة التصور! 
سيدي القارئ من في رأيك أكبر مساحة هل هي إفريقيا أم أمريكا الجنوبية!
الإجابة هي إفريقيا ، و ما أريد توضيحه أننا نقوم بالتعلم عن طريق التصور و في بعض الأحيان تكون تصوراتنا صحيحة و في أحيان أخرى تكون تصوراتنا خاطئة
و بما أن قوة التصور تتحكم في البيولوجيا، و بما أنها تحمل الصواب و الخطأ، لذا من الأفضل أن نقول أن المعتقدات هي التي تتحكم في البيولوجيا.
ما تؤمن به يتمثل لك في حياتك من الداخل و في الخارج لذا من أين تأتي تصوراتنا؟
أولا من الجينات: و هي غريزة المخلوقة فينا.
أنت لست بحاجة لأن تعلم طِفلك بأن يبعد يده عن النار. و يستطيع كل طفل السباحة في اللحظة التي يولد فيها، لو ولد تحت الماء بإمكانه السباحة كالدلفين. و هذا يُولد سؤال بما أن كلنا ولدنا بغريزة القدرة على السباحة لماذا إذن نعلم أطفالنا كيف يسبحون؟! 
و هذا يؤول لنا إلى المصدر الثاني من قوة التصور و هو أن العقل اللاوعي يسجل العادات و الخبرات التي نتعلمها. 
عندما يكون الطفل صغيرا جدا يتملك والديه الخوف بأن يغرق لذا كل مرة يقترب فيها الطفل من الماء يصرخ الوالدين"الطفل بالقرب من الماء" سواء كان قريب من الحوض، الحمام أو حتى من دلو الماء...فأينما وجدت الماء يسمع الطفل صراخ والديه لذا يترسخ للطفل أن الماء خطيرة و يكون خائفا من الماء لان والديه نقلوا خوفهم إليه. 
لذا عندما يبلغ الطفل خمس سنوات يشتري له والديه بدله سباحة لكي يضعوه في الماء، بينما يقوم الطفل بالتمسك بأبويه مثل مخالب القط لان كل ما يدور في عقل الطفل هو الخوف من الغرق.
فنستنتج أن ما يتعلمه الطفل من سلوك بإمكانه التغلب على الغريزة .
المصدر الثالث من قوة التصور هو العقل الواعي الذي يختلف عن العقل اللاوعي.
العقل اللاوعي يتعلم العادات العقل الواعي هو البرمجة الإبداعية 
الجينات هي الطبيعة، إذن إنها طبيعتك التي تجعلك تبعد يدك عن النار.
إنه من المهم أن ندرك إننا لا نستخدم الوعي بشكل كافي.
و إنه بنسبة 95% من مجريات حياتنا تكون بسبب العادات المكتسبة من العقل اللاوعي.
و هنا نعود إلى الجنين و البيئة التي تجسد نموه.
إن البيئة التي تتحكم في نموه هي بيئة الأم
عندما تحمل المرأة و تزور أخصائي الولادة يسألها الأخصائي 3 أسئلة: 
- هل تأكلين جيدا؟ 
- هل تأخذين فيتامينات الحديد.
- هل تخضعين إلى الاختبارات.
يسأل أسئلة بسطيه ذلك أن نمو الجنين ليس له صله بالأم و إنما ببيئة الأم.
لذلك يقتصر دور الأم فقط أن تطعم الطفل، لكن ماذا يوجد داخل دم الأم غير التغذية؟
الجواب هو كيمياء المشاعر..
إن هرمون الكورتيزون و جميع العوامل الأخرى التي تتحكم بجسد الأم تنتقل أيضا إلى المشيمة و تؤثر على الجنين.
إن كانت الأم سعيدة، كيمياء السعادة ستجعل الطفل سعيد، إذا مرت الأم بالتوتر و شعرت بالغضب ينتاب الطفل التوتر و الغضب و المتحكم ليس عقل الطفل بل الكيمياء التي تجري في دماء الأم. 
و كما نعلم فإن عقل الطفل يتعلم خلال فترة منتصف الحمل يبدأ عقله التعلم لذا أنماط مشاعر و سلوك الأم يتعلمها الطفل قبل أن يولد .
و إن للأب دور كبير لأنه لو اغضب الأب الأم ذلك يترجم إلى الطفل.
و هنا نتساءل ترى لما خُلِقت الطبيعة لتجعل الأم تؤثر جدا على الابن؟ 
و الإجابة هي: عندما يولد الطفل سيعيش في البيئة التي اكتسبت والدته الخبرات منها. لذا طبيعة الأم قامت ببدء برمجته و قامت بإعداد الطفل للخروج إلى العالم الحاضر عندما يولد. و تأثير الأم و الكيمياء التي في دمها تؤثر على جينات الطفل على سبيل المثال الخٍبرات التي تعرضت لها الأمهات خلال الحرب العالمية الثانية و هنا سنتطرق إلى دراسة علمية في هولندا تقول: عندما لا يكون هناك طعام كافي و تعم المجاعة فإن تأثير المجاعة على الأم سينتقل و يؤثر على جينات الطفل و عندما يكبر هذا الطفل و ينجب طفلاً ينتقل تأثير المجاعة على الجيل الذي يليه و المسمى العلمي لهذه التجربة هو : "تأثير الجدة" هذا لأن الجدة تأثر على جيلين.
و كما نوهت بأن الأطباء قالوا بأن النمو هو الذي يؤثر على جينات الطفل و العقل و الجهاز العصبي للطفل يبدأ بالعمل بشكل أساسي خلال فترة منتصف الحمل لذلك عندما يتحدث الأب مع الطفل خلال جدار البطن و عندما يولد الطفل سيتمكن من خلال العديد من الأصوات أن يعرف أي صوت هو لأبيه، كذلك الأمر مع الموسيقى .
تتشكل شخصيتنا عند السنة الثانية و من هنا تصبح شخصيتنا أكثر وضوحا بمرور العمر حتى نستطيع تغييرها.
الأبوان يؤثران على جينات الطفل و هم المهندسون الفعليين للجينات لذلك تقع مسؤولية كبيرة عليك كونك راعي أو راعية لأننا دوما نقول أن الجينات هي التي تتحكم في البيولوجيا و لكن الحقيقة أن البيئة هي التي تتحكم في البيولوجيا و الأبوان هما المهندسان للجيل القادم.

هذا المقال مقتبس من ابحاث عالم الجينات بروس ليبتون

إرسال تعليق

Post a Comment (0)