رغبتك في الحصول على القبول من الآخرين تجعلك غير مرئي!


"إن الإختلاف هو الأصل في يقظة الوعي وتجدد الفكر وتطور الحياة."علي حرب.
هناك خاصية غريبة في الإنسان وهي رغبته في أن يكون محبوبا. في السابق كان تلقي القبول من القبيلة شيئا لازما للبقاء على قيد الحياة. لكن الآن بالإضافة إلى إتباع القانون لا نحتاج قبول الآخرين لننجو. من المؤكد أن قبول الآخرين لك أمر ممتع، لكن يمكن أن تجد تلك المتعة في عملك. توجيه طاقتك كلها نحو الرغبة في الحصول على القبول يجعلك غير مرئي.

إن كان هناك أي شيء يمنعنا من أن نكون فريدين فهو تصميم حياتنا من أجل إثارة إعجاب الآخرين. يمكن أن يظهر ذلك في العديد من الأشكال، لكن كلما قدَرنا آراء الآخرين نشعر بقيمتنا أقل. ترتبط سعادتنا بما يحدَده الآخرون لنا إن قررنا أن ترتبط قيمتنا بما يحدده الآخرون.قد يجعلنا هذا نقوم بأشياء لا تمثَلنا كأشخاص، كالإستماع إلى نوع ما من الموسيقى أو شرب الكحول أو دعم جهة سياسية أو دينية معينة لكي يقبلنا محيطنا. من المؤكد أن قيامك بهذه الأشياء يجعلك فردا من المجموعة لكنك لن تكون فريدا لأنك تخفي حقيقتك. ألا  تكذب على نفسك ومحيطك عندما تتصرف على هذا النحو؟

الشخص الفريد الذي يعيش كما يريد هو ويقوم بأفعال تمثله، يلقى تقديرا أكبر ممَن يريد أن يعجب به الآخرون.
عندما نتعلم تقدير ذواتنا نظهر للعالم أنه لنا قيمة. نثق بأنفسنا و أحكامنا أكثرو نكتشف أننا لا نحتاج أناسا آخرين لكي نعرف أنه لنا قيمة. نصبح أكثر ثقة بقراراتنا و بقدرتنا على قول "لا" عندما يقول الجميع "نعم" ليس لأننا نريد أن نكون فريدين أو ثوريَين بل لأنَ ذلك هو ما يمثَلنا ببساطة. يمكنك أن تسمح لنفسك بأن تشعر بالألم دون أن تثبت أن الأمر يستحق الألم للآخرين. يمكنك أن تبتعد عن الآخرين لأنك تعرف بأنك لا تحتاجهم لتكون كاملا.

بإظهار حقيقتك سيبقى فقط من يقدَرك حقا و يتقبلك كما أنت دون أحكام و لن يتطلب منك الأمر إرتداء قناع لتكون مقبولا من الآخرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق