التعامل مع الغضب!


"أول الغضب جنون وآخره ندم."عبد الرحمان منيف.
الجميع يختبر الشعور بالغضب في وقت ما في حياته. هناك العديد من الطرق التي يظهر فيها الغضب وهناك طرق عديدة للتعامل معه أيضا. البعض يغضب عندما لا تجري الأمور كما أراد و البعض الآخر يغضب عندما يشعر بالخطر، وآخرون عندما يساء فهمهم، وينتج عنه الشعور بالإستياء.
فبالرغم من أن الشعوربالغضب أمر طبيعي إلا أنه لا يمكن التغاضي عن نتائج الغضب التي قد تكون كارثية أحيانا.  يؤدي الغضب أحيانا إلى جرائم القتل و كما علَمنا التاريخ فإن الغضب ، ويسمى الكره أيضا، قد يؤدي إلى العنف و الحرب و جرائم القتل الجماعية.
لكن بعض الناس يبررون الغضب و يصفونه بحق الغضب عندما يكون هناك سبب مقنع للغضب. يعتقد الناس أيضا أن الغضب يساعد على إثبات الذات و يساعدنا على الدفاع عن أنفسنا. فقد قال أرسطو أن الغضب  هو الرغبة في رد المعاناة.
يمكننا أن نرى الغضب كنوع من الطاقة التي عندما يتم التعامل معها بشكل صحي قد تساعدنا على الوصول إلى أهدافنا.
يقول الفيلسوف الرواقي سينسكا، خلافا عن كل ما سبق، أنَ الغضب هو نوع من الجنون.
هناك قصة بوذية عن التعامل مع الغضب و تتحدى فكرة حق الغضب. تخبرنا هذه عن قصة طفل مع الغضب و الذي أثار إهتمام أبيه. لكن عوضا عن محاربة الغضب بالغضب، أعطى إبنه كيسا من المسامير و مطرقة. أخبره أن يطرق مسمار في سياج الحديقة كلما شعر بالغضب. في اليوم الأول، قام الطفل بطرق قرابة ثلاثين مسمارا بالسياج. لكن مع مرور الأيام قلَ عدد المسامير إلى أن أتى اليوم الذي لم يطرق فيه أي مسمار. ذهب ليخبر أباه بكل فخر. لكنه أخبره بأن يقتلع مسمارا من السياج كلما تحكم بغضبه إلى أن أتى اليوم الذي إنتهى عدد المسامير العالقة بالسياج.
رافق الأب إبنه إلى السياج و قال :" أحسنت يا بني. لكنني أريدك أن تنظرعن قرب إلى السياج، إنه مليء بالثقوب و هذا يعني أنه تغيَر إلى الأبد. 
عندما تترك للغضب مجالا ليتحكم بك و بتصرفاتك فإنه سيخلف ندوبا. لذا حتى إن وجدت أنه من حقك أن تغضب بسبب الشعور بالظلم أو تم الإعتداء على حقوقك فأنت تخاطر بإحداث المزيد من الضرر خاصة لنفسك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق