90 % من المبدعين معرضون للاصابة بالشيزوفرينيا و الاكتئاب الحادّ


من المبدعين و الفنانين الذين عُرفوا ب"الجنون" او باصابتهم باضطرابات عقلية حادّة , نجد الرسام الاسباني "سالفادور دالي" , و الرسام الهولندي " فينسينت فان غوخ" و"ايرنست هامنغواي" الكاتب الامريكي الشهير الذي كان يعاني من اكتئاب حادّ انتهى به الى الانتحار بطلقة رصاص, بالاضافة الى الموسيقار الشهير "بيتهوفن" الذي الى جانب فقدانه لحاسة السمع كان يعاني من اضطرابات نفسية عنيفة , جعلته يتخبّط بين جمال و سحر السيمفونيات  الذي يُبدع فيها و معاناته الكبيرة من الاكتئاب الحاد والحزن الدّائم..


و أجرت كلية كينجزKing’s في لندن بحثا اشار إلى أن المبدعين هم اكثر فئة معرضة للاصابة بلاضطرابات العقلية الحادّة مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب. 
كلنا نعلم أن أدمغة المبدعين تعمل بطريقة مختلفة تماما عن غيرها و ربّما تكون اكثر تعقيدا مما نتخيل. لكن الدراسة الجديدة تكشف أن الطريقة التي تعمل بها تلك الادمغة المبدعة تخلق مشاكل صحية عقلية كبيرة.
ادعم مدونة Audiolaby و شاهد الاعلان 
الى جانب ذلك , تشير الأبحاث التي أجريت على التقارير الطبية والتعليمية لشعب السويد بأكمله إلى أن الأشخاص الذين تابعوا تعليمهم في مجال الفن والموسيقى وما إلى ذلك واجهوا مشاكل عقلية أكثر. وحيث يواجه الأشخاص الذين ينتمون لمجال الحقوق مخاطر أقل.

1.الفصام

تُظهر الدراسة أن ما يقارب من 1 ٪ من سكان العالم يعانون من الفصام أو الشيزوفرينيا. ويسمع الناس الفصاميون أصواتًا تُفسّر على انها "هلوسة لفظية".كما انّ واحد من كل ثلاثة مرضى لا يستجيب للعلاج..


ووفقًا للدكتور جيمس مكابي  Dr James McCabe، فإن الطريقة التي يتم بها تصميم الجينات للأشخاص المبدعين قد تكون السبب الرئيسي لمشاكل الصحة العقلية. على حد تعبيره ، "الإبداع ينطوي عادة على ربط الأفكار أو المفاهيم بطرق لا يمكن ان تخطر على بال الآخرين. ولكن هذا يشبه أيضًا الكيفية التي تعمل بها الأوهام.كأن يربط احدهم لون ملابس شخص ما بكونه عضوا في عصابة مسلّحة او جاسوس أجنبيّ.
 كما يضيف بأن الأشخاص الذين يتأثرون عاطفياً بعد رؤية اللواحات او الاعمال الفنية يكونون أكثر عرضة للاكتئاب. وقد نُشرت أبحاثه في المجلة البريطانية للطب النفسي.

2.اضطراب ثنائي القطب

تربط دراسة أجريت على 86000 شخص في أيسلندا التركيبة الجينية لأشخاص مثل الفنانين والموسيقيين وغيرهم من ذوي الاضطرابات العقلية. يكمن العيب في هذه الدراسة في تعريف "المبدعين" الذي وضعه الباحثون.حيث يشمل تعريفهم فقط الأشخاص الذين يدرسون في مدارس الفن. تعارض الدكتورة شيلي كارسون من جامعة هارفارد ذلك التعريف بقولها: "إنه ليس مثاليا لأن العديد من الأشخاص المبدعين لا يدرسون الفن".

وعلاوة على ذلك ، تشير دراسة أجريت في العام الماضي إلى صلة الوراثة مع 79 ٪ من الحالات المتعلقة بمشاكل الصحة العقلية.

و حوالي 62 ٪ من المبدعين عرضة للاضطراب الثنائي القطب.  و39 ٪ من المرجح أن يعانوا من الاكتئاب.

ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية ، فإن نصف الأشخاص المصابين بالفصام في العالم لا يتلقون الرعاية المطلوبة ، ولا تساعد الأدوية المخصصة كثيراً على التخلص من السبب الجذري للاضطراب ، ولم يحدث تقدم كبير في هذا المجال في خلال ال 50 سنة الماضية

في الوقت الحاضر ، يتم التعامل مع هذه الحالات من خلال علاج  أعراض محددة فقط للاضطراب العقليّ.



نموذج الاتصال